تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الروم

الجزء الروم · صفحة ٠
[سورة الروم — آية 18]

قوله : ﴿ فَسُبْحَانَ الله حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظْهِرُونَ ﴾ .

ذكروا أن نافع بن الأزرق سأل ابن عباس : هل تجد الصَلواتِ الخمسَ مُسَمَّيَاتٍ في كتاب الله؟ قال : نعم ﴿ فَسُبْحَانَ الله حِينَ تُمْسُونَ ﴾ فهذه صلاة المغرب ﴿ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ﴾ هذه صلاة الصبح ﴿ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيّاً ﴾ هذه صلاة العصر ، ﴿ وَحِينَ تُظْهِرُونَ ﴾ هذه صلاة الظهر . وقال في آية أخرى : ﴿ وَمِن بَعْدِ صَلاَةِ العِشَاءِ ﴾ [ النور : 58 ] فهذه خمس صلوات .

وتفسير الحسن أن الصلوات الخمس كلَّها في هذه الآية؛ يقول : ﴿ فَسُبْحَانَ الله حِينَ تُمْسُونَ ﴾ المغرب والعشاء .

وقال بعضهم : كل صلاة ذكرت في المكِّيّ من القرآن قبل الهجرة بسنة فهي ركعتان غدوة وركعتان عشية ، وذلك قبل أن تفرض الصلوات الخمس؛ وإنما افترضت الصلوات الخمس قبل أن يهاجر النبي عليه السلام بسنة ليلة أسرِيَ به . وما كان من ذكر صلاة بعد ليلةِ أسريَ به فهي الصلوات الخمس . وهذه الآية نزلت بعدما أسري بالنبي عليه السلام ، وفرضت عليه الصلوات الخمس .

٣٬٤٢٧ / ٦٬٢٣٦