سورة لقمان
الجزء لقمان · صفحة ٠قوله : ﴿ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ﴾ . وفيها تقديم في تفسير الحسن ، وتقديمها : خلق السماوات ترونها بغير عمد . ذكروا عن ابن عباس أنه قال : لها عمد ولكن لا ترونها .
قال الله ﴿ وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ ﴾ يعني الجبال أثبت بها الأرض ﴿ أَن تَمِيدَ بِكُمْ ﴾ أي : لكي لا تتحرك بكم .
ذكروا عن الحسن أنه قال : لما خلق الله الأرض جعلت تميد . فلما رأت ذلك ملائكة الله قالوا : يا ربنا ، هذه لا يقر لك على ظهرها خلق ، إلهاماً من الله لهم ، فأصبحت وقد وتدها بالجبال ، فلما رأت ملائكة الله ما أرسيت به الأرض قالوا : يا ربنا هل خلقت خلقاً هو أشد من الجبال؟ قال : نعم ، الحديد . قالوا : ربنا ، هل خلقت خلقاً هو أشد من الحديد؟ قال : نعم ، النار . قالوا : ربنا ، هل خلقت خلقاً هو أشد من النار؟ قال : نعم ، الماء . قالوا : يا ربنا ، هل خلقت خلقاً هو أشد من الماء؟ قال : نعم ، الريح . قالوا : ربنا هل خلقت خلقاً هو أشد من الريح؟ قال : نعم ، ابن آدم .
قوله : ﴿ وَبَثَّ فِيهَا ﴾ أي : خلق فيها ، في الأرض ﴿ مِن كُلِّ دَآبَّةٍ ﴾ قال : ﴿ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَنبَتْنَا فِيهَا ﴾ أي : في الأرض ﴿ مِن كُلِّ زَوْجٍ ﴾ أي : من كل لون ﴿ كَرِيمٍ ﴾ أي : حسن .