سورة لقمان
الجزء لقمان · صفحة ٠قوله : ﴿ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَانَ الحِكْمَةَ ﴾ أي : الفقه والعقل . كان لقمان فقيهاً عالماً ولم يكن نبيّاً .
ذكروا أن لقمان الحكيم كان عبداً حبشياً نجاراً فأمره سيده أن يذبح له شاة؛ فذبح له شاة ، فقال له سيّده : اِيتنا بأطيبها مضغتين ، فجاءه باللسان والقلب . ثم أمره أن يذبح له شاة أخرى وأمره فقال : القِ أخبثها مضغتين ، فألقى اللسان والقلب . فقال له سيّده : أمرتك بأن تأتيني بأطيبها مضغتين ، فأتيتني باللسان والقلب ، ثم أمرتك أن تلقي أخبثها مضغتين فألقيت اللسان والقلب ، فقال له لقمان : إنه ليس شيء أطيب منهما إذا طابا ، ولا أخبث منهما إذا خبثا . قال : وكان ذلك أول ما عرف به من حكمته .
وقال مجاهد : ﴿ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَانَ الحِكْمَةَ ﴾ أي : الفقه والعقل [ والإِصابة في القول في غير نبوّة ] .
قوله : ﴿ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ ﴾ النعمة . قال : ﴿ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ﴾ أي : لنفسه نفع ذلك ، والشكور هو المؤمن . ﴿ وَمَن كَفَرَ ﴾ أي : ولم يشكر النعمة ﴿ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ حَمِيدٌ ﴾ أى : غني عن خلقه ، حميد ، أي : استحمد إلى خلقه ، أي : استوجب عليهم أن يحمدوه .