سورة آل عمران
الجزء آل عمران · صفحة ٠قال : ﴿ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ ﴾ أي في عيسى ﴿ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ الله عَلَى الكَاذِبِينَ ﴾ .
قال الكلبي : ثم عادوا إلى النبي عليه السلام فقالوا : هل سمعت بمثل صاحبك؟ قال : نعم . قالوا : من هو؟ قال : آدم ، خلقه الله من تراب ﴿ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴾ . قالوا : إنه ليس كما تقول . فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ﴿ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ ﴾ ، أي نتلاعن ، ﴿ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ الله عَلَى الكَاذِبِينَ ﴾ . أي : منا ومنكم . قالوا : نعم ، نلاعنك . فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذاً بيد علي وفاطمة والحسن والحسين؟ فهمّوا أن يلاعنوه؛ ثم نكثوا ، وعلموا أنهم لو فعلوا لوقعت اللعنة عليهم ، فصالحوه على الجزية .
وقال بعضهم : ذكر لنا أن نبي الله دعا وفد نجران من النصارى ، وهم الذين حاجّوه ، فنكصوا وأبوا . فذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لقد كاد العذاب أن ينزل على أهل نجران . والذي نفسي بيده لو فعلوا لاستؤصلوا عن جديد الأرض » .
وذكر لنا أن سيدي أهل نجران وأسقفهم لقيا نبي الله فسألاه عن عيسى فقالا له : كل آدمي له أب ، فما شأن عيسى لا أب له؟ فأنزل الله : ﴿ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ الله كَمَثَلِ ءَادَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ الحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّنَ المُمْتَرِينَ ﴾ . . . إلى آخر الآية . ذكروا أن رسول الله صلىالله عليه وسلم قال : « لقد كاد العذاب يُدلَى على أهل نجران » .