تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الأحزاب

الجزء الأحزاب · صفحة ٠
[سورة الأحزاب — آية 20]

قال : ﴿ يَحْسَبُونَ ﴾ أي : المنافقون ﴿ الأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِن يَأْتِ الأَحْزَابُ يَوَدُّوا ﴾ أي : يودّ المنافقون ﴿ لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِي الأَعْرَابِ ﴾ يعني في البادية مع الأعراب ، أي : يودُّون من الخوف لو أنهم في البدو ﴿ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَآئِكُمْ ﴾ وهو كلام موصول؛ وليس بهم في ذلك إلا الخوف على أنفسهم وعيالهم وأموالهم ، لأنهم مع المسلمين قد أقرّوا بدينهم ، وادَّعوا ملّتهم ، وجاهدوا معهم أعداءهم ، وهم يتمَنَّوْن أن يظفر المشركون على المسلمين من غير أن تدخل عليهم في ذلك مضرة .

قال : ﴿ وَلَوْ كَانُوا فِيكُم مَّا قَاتَلُوا إِلاَّ قَلِيلاً ﴾ وذلك القليل إنما يقاتل رياء وسمعة بلا حسبة ولا نيّة .

٣٬٥٥٣ / ٦٬٢٣٦