تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة سبأ

الجزء سبأ · صفحة ٠
[سورة سبأ — آية 16]

قوله : ﴿ فَأَعْرَضُوا ﴾ عما جاءت به الرسل ﴿ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ ﴾ قال بعضهم : العرم : المسنّاة ، يعني الجسر الذي يحبس به الماء؛ وكان سداً قد جعل في موضع من الوادي تجتمع فيه المياه . وذكروا أنه إنما نقبه دابة يقال له الخُلد ، ليس له عينان وله نابان يحفر بهما الأرض .

وفي تفسير مجاهد : إن ذلك السيل الذي أرسله الله عليهم من العرم كان ماء أحمر أتى الله به من حيث شاء . وهو الذي شق السد وهدمه ، وحفر بطن الوادي عن الجنتين فارتفعتا ، وغار عنهما الماء فيبستا .

وقال بعضهم : إنهم كان لهم واد يجتمع فيه الماء كل عام يسقي جناتهم وأرضهم؛ فبعث الله عليهم دابة يقال لها الجرذ ، فحفر السد ، فسال الماء فغرّق جناتهم وأرضيهم .

قوله : ﴿ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ ﴾ أي : ثمرة ﴿ خَمْطٍ ﴾ الخمط : الأراك ، وأكله البرير . ﴿ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ ﴾ .

٣٬٦٢٢ / ٦٬٢٣٦