تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة سبأ

الجزء سبأ · صفحة ٠
[سورة سبأ — آية 41]

قوله : ﴿ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ﴾ يعني المشركين وما عبدوا ﴿ ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَؤُلآءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴾ على الاستفهام ، وهو أعلم بذلك منهم ﴿ قَالُوا ﴾ أي : قالت الملائكة ﴿ سُبْحَانَكَ ﴾ ينزهون الله عمّا يقول المشركون ﴿ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم ﴾ أي : إنا لم نكن نواليهم على عبادتهم إيانا . ﴿ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الجِنَّ ﴾ أي الشياطين من الجن هي التي دعتهم إلى عبادتنا ولم ندعهم إلى عبادتنا ، فهم بطاعتهم الشياطين عبادون لهم . كقوله : ﴿ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي ءَادَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ ﴾ [ يس : 60 ] ، وكقوله : ﴿ إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلآ إنَاثًا ﴾ أي : شيئاً ليس فيه روح ، يعني أوثانهم ﴿ وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَاناً مَّرِيداً ﴾ [ النساء : 117 ] . قال : ﴿ أَكْثَرُهُم ﴾ يعني جماعة المشركين ﴿ بِهِم ﴾ أي : بالشياطين ﴿ مُّؤْمِنُونَ ﴾ أي : مصدّقون بما وسوسوا إليهم من عبادة من عبدوا فعبدوهم .

٣٬٦٤٧ / ٦٬٢٣٦