تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة فاطر

الجزء فاطر · صفحة ٠
[سورة فاطر — آية 43]

﴿ اسْتِكْبَاراً فِي الأَرْضِ ﴾ أي : عن عبادة الله ﴿ وَمَكْرَ السَّيِّىءِ ﴾ يعني الشرك وما يمكرون برسول الله وبدينه . وقال في آية أخرى : ﴿ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا . . . ﴾ إلى آخر الآية [ الأنفال : 30 ] .

قال : ﴿ وَلاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ ﴾ وهذا وعيد لهم . قال : ﴿ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ سُنَّتَ الأَوَّلِينَ ﴾ أي : سنة الله في الأولين . كقوله : ﴿ سُنَّتَ الله الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ ﴾ [ غافر : 85 ] المشركين ، أي : إنهم كانوا إذا كذّبوا رسلهم أهلكهم ، فيؤمنون عند نزول العذاب فلا يقبل ذلك منهم .

قال : ﴿ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ الله تَبْدِيلاً ﴾ أي : لا يبدِّل بها غيرها ﴿ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ الله تَحْوِيلاً ﴾ أي : لا تحول . وأخّر عذاب كفار آخر هذه الأمّة إلى النفخة الأولى بالاستئصال ، بها يكون هلاكهم . وقد عذّب أوائل مشركي هذه الأمَّة بالسيف يوم بدر .

٣٬٧٠٣ / ٦٬٢٣٦