تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة آل عمران

الجزء آل عمران · صفحة ٠
[سورة آل عمران — آية 78]

قوله : ﴿ وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ الله وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ الله وَيَقُولُونَ عَلَى الله الكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ أي : حرّفوه عن مواضعه وجعلوه قراطيس يبدونها ويخفون كثيراً .

وقال بعضهم : حرّفوا كتاب الله وابتدعوا فيه ، وزعموا أنه من عند الله ، ثم احتج عليهم بهذا لقولهم : إن عيسى يَنبغي أن يُعبَد ، وإنهم زعموا قَبِلوا ذلك من عند الله ، وهو في كتابهم زعموا الذي نزل من عند الله . فقال الله ﴿ مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ الله الكِتَابَ وَالحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ﴾ كما آتى عيسى ﴿ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَاداً لِّي مِن دُونِ الله ﴾ أي اعبدوني من دون الله ، يقول : لا يفعل ذلك من آتاه الله الكتاب والحكم والنبوءة ﴿ وَلَكِن ﴾ يقول لهم : ﴿ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ ﴾ أي علماء فقهاء في تفسير الحسن وغيره . وفي تفسير مجاهد : ولكن كونوا حكماء فقهاء ﴿ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ﴾ أي تقرأون .

٣٧١ / ٦٬٢٣٦