سورة يس
الجزء يس · صفحة ٠قال : ﴿ وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً ﴾ ذكروا عن عكرمة قال : ﴿ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً ﴾ قال : ما صنع الله فهو سَد ، وما صنع ابن آدم فهو سُد ] . وقد قالوا : ﴿ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ ﴾ [ فصّلت : 5 ] أي : فلا نبصر ما تقول .
قال : ﴿ فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ ﴾ أي : الهدى . وهذا كلّه كقوله : ﴿ وَأَضَلَّهُ الله عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً ﴾ فلا يبصر الهدى بالكفر الذي عليه . قال : ﴿ فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ الله ﴾ [ الجاثية : 23 ] أي : لا أحد يهديه بعد أن يضلّه الله بفعله .
وبعضهم يقول : ﴿ وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ﴾ أي : ما كان عليه آباؤهم ﴿ وَمِنْ خَلْفِهِمْ ﴾ أي : من خلف آبائهم ﴿ سَدّاً ﴾ يعنيهم؛ وهو تكذيبهم بالبعث . ﴿ فَأَغْشَيْنَاهُمْ ﴾ يعني ظلمة الكفر بكفرهم ، ﴿ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ ﴾ أي : لا يبصرون الهدى .