تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة يس

الجزء يس · صفحة ٠
[سورة يس — آية 12]

قوله : ﴿ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي المَوْتَى ﴾ يعني البعث ﴿ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَءَاثَارَهُمْ ﴾ وهو قوله : ﴿ عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ ﴾ [ الانفطار : 5 ] ﴿ مَا قَدَّمُوا ﴾ أي : ما عملوا من خير أو شر . ﴿ وءَاثَارَهُمْ ﴾ أي : ما أخّروا من سنة حسنة فعمل بها من بعدهم ، فإن لهم أجر من عمل بها ولا ينقص من أجورهم شيء ، أو سنة سيئة يعمل بها من بعدهم ، فإن عليهم مثل وزر من عمل بها ، ولا ينقص من أوزارهم شيء .

ذكروا عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أيّما داع دعا إلى هدى فاتّبع عليه فإن له مثل أجر من اتّبعه ولا ينقص لهم من أجورهم شيء وأيما داع دعا إلى ضلالة فاتّبع عليها كان عليه مثل وزر من اتّبعه ولا ينقص من أوزارهم شيء » .

ذكروا عن عمر بن عبد العزيز أنه قال : ﴿ وَءَاثَارَهُمْ ﴾ أي : خطوهم .

وقال بعضهم : أي : ذكرهم . وقال بعض العلماء : لو أن الله مغفل شيئاً ، أي : تارك شيئاً ، من شأنك يا ابن آدم لأغفل هذه الآثار التي تعفوها الرياح .

قال : ﴿ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ ﴾ أي : في كتاب بيِّن ، وهو اللوح المحفوظ .

٣٬٧١٧ / ٦٬٢٣٦