تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة يس

الجزء يس · صفحة ٠
[سورة يس — آية 52]

﴿ قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ﴾ [ قال بعضهم : تكلّم بأول هذه الآية أهل الضلالة وبآخرها أهل الإِيمان . قال أهل الضلالة : ﴿ يَاوَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ﴾ ] . قال المؤمنون : ﴿ هذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ﴾ . ذكروا عن الحسن عن أبي بن كعب مثل ذلك .

ذكروا عن زيد بن أسلم قال : قال الكافر : ﴿ مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ﴾ . قالت الملائكة : ﴿ هذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ﴾ . وقال بعضهم يقول : هم الملائكة الذين يكتبون أعمال العباد .

قولهم : ﴿ مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ﴾ هو ما بين النفختين لا يعذّبون في قبورهم ما بين النفختين . ويقال : إنها أربعون سنة؛ فلذلك قالوا : ﴿ يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ﴾ . وذلك أنه إذا نفخ في الصور النفخة الأولى قيل له : اخمد ، فيخمد إلى النفخة الآخرة .

ذكروا عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « بين النفختين أربعون الأولى يميت الله بها كل شيء ، والآخرة يحيي الله بها كل ميت . » وبلغنا عن عكرمة قال : النفخة الأولى من الدنيا ، والنفخة الثانية من الآخرة . وقال الحسن : القيامة اسم جامع يجمع النفختين جميعاً .

٣٬٧٥٧ / ٦٬٢٣٦