تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة آل عمران

الجزء آل عمران · صفحة ٠
[سورة آل عمران — آية 86]

قوله : ﴿ كَيْفَ يَهْدِي الله قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ﴾ ذكر عن عمرو عن الحسن قال : هم أهل الكتاب ، يعني عامّتهم ، وقد أسلم الخاصة منهم . كان أصل أَمرِ أهل الكتاب الإِيمان ، فكفروا به وحرّفوا كتاب الله .

ثم قال : ﴿ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ ﴾ يعني محمداً ، خاصة من يدرس ذلك ويعلمه منهم ﴿ وَجَاءَهُمُ البَيِّنَاتُ ﴾ يعني الكتاب الذي فيه البيّنات والحجج ﴿ وَالله لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ يعني من لا يهديه الله منهم .

وقال بعضهم عن الحسن : هم أهل الكتابين : اليهود والنصارى ، أقرّوا بنعت محمّد في كتابهم ، وشهدوا أنه حق ، فلما بعثه الله من غيرهم كفروا به . وقال مجاهد : هو رجل من بني عمرو بن عوف كفر بعد إيمانه .

٣٧٩ / ٦٬٢٣٦