سورة آل عمران
الجزء آل عمران · صفحة ٠قوله : ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ الله جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا ﴾ . قال الحسن : إنما قال واعتصموا بحبل الله لأنه حبل نزل من السماء هبط عليهم ، وهو القرآن . قال علي بن أبي طالب : حبل الله القرآن .
قوله : ﴿ ولا تفرّقوا ﴾ . ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « افترقت بنو إسرائيل على سبعين فرقة واحدة في الجنة وسائرهم في النار ، ولتفترقن هذه الأمة على إحدى وسبعين فرقة واحدة في الجنة وسائرهم في النار » .
قال : ﴿ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ الله عَلَيْكُمْ ﴾ أي احفظوا واشكروا نعمة الله عليكم ﴿ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ ﴾ بالإِيمان ، إذ كانت العرب يقتل بعضهم بعضاً ويسبي بعضهم بعضاً . ﴿ فَأَصْبَحْتُم ﴾ أي فصرتم ﴿ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ﴾ بالإِسلام ﴿ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ الله لَكُمْ ءَايَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾ أي لكي تهتدوا .
ذكر بعضهم قال : كنتم تذابحون فيها؛ يأكل شديدُكم ضعيفكم ، حتى جاء الله بالإِسلام ، فآخى به بينكم ، وأَلَّف به بينكم .
ذكر لنا ابن مسعود قيل له : كيف أصبحتم؟ قال أصبحنا بنعمة الله إخواناً .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « أتيتكم وأنتم تهافتون في النار ، فأخذت بحُجَزِكم فأخرجتكم منها » .
وقال الحسن : وكنتم على شفا حفرة النار . أي : من مات مات إلى النار ومن كان حياً كان على ضلالة وشفا ، فأنقذكم منها برسوله وبكتابه .