تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة ص

الجزء ص · صفحة ٠
[سورة ص — آية 18]

قال : ﴿ إِنَّا سَخَّرنا الجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإِشْرَاقِ ﴾ أي : حين تشرق الشمس .

ذكروا عن أيوب بن صفوان أن ابن عباس دخل على أم هانئ ، فأخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها فصلّى في بيتها ثمان ركعات بعدما ارتفع النهار . فخرج ابن عباس من عندها وهو يقول : لقد قرأت ما بين اللوحين فما عرفت صلاة الضحى إلا الساعة : ﴿ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإِشْرَاقِ ﴾ وكنت أقول : أي صلاة صلاة الإِشراق ، ثم قال : هذه صلاة الإِشراق .

وذكروا عن زيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مسجد قباء فرآهم يصلّون حين إِشراق الشمس فقال : « إِن الأوَّابين كانوا يصلون إذا رمضت الفصال » .

قال الحسن : كان والله قد سخّر مع داوود جميع ما خلق الله من الجبال يسبّحن معه ، وكان يفقه تسبيحها وتسمعه جميع جبال الدنيا .

٣٬٩٨٨ / ٦٬٢٣٦