تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة ص

الجزء ص · صفحة ٠
[سورة ص — آية 27]

قوله : ﴿ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَآءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً ﴾ أي : ما خلقناهما إلا للبعث والحساب والجنة والنار . وذلك أن المشركين قالوا إن الله خلق هذه الأشياء لغير بعث ، كقوله تعالى : ﴿ وَقَالُواْ إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ﴾ [ الأنعام : 29 ] فقال الله : ﴿ أَفَحَسِبْتُم أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ ﴾ [ المؤمنون : 115 ] .

قال الله : ﴿ ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ ﴾ أي : أنهم لا يبعثون ، وأن الله خلق هذه الأشياء باطلاً .

قال : ﴿ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ النَّارِ أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ المُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ﴾ أي : كالمشركين في الآخرة . أي : لا نفعل .

٣٬٩٩٧ / ٦٬٢٣٦