تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة آل عمران

الجزء آل عمران · صفحة ٠
[سورة آل عمران — آية 110]

[ قوله : ﴿ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ يعني بتوحيد الله ﴿ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ ﴾ يعني عن الشرك بالله ﴿ وَتُؤْمِنُونَ بِالله ﴾ ذكروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « أنتم توَفّون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله »

وقال الكلبي : إن من كان قبل هذه الأمة من الأمم ، كانوا يستحلون ظلم من دخل فيهم ممن هو على غير دينهم . فلما بعث الله هذه الأمة جعلهم يأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر ، وجعلهم خير الأمم .

قوله : ﴿ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ الكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم ﴾ يعني عامَّتهم . ثم قال : ﴿ مِّنْهُمُ المُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الفَاسِقُونَ ﴾ . يعني من آمن منهم هم المؤمنون ، وأكثرهم الفاسقون وهو فسق دون فسق ، وفسق فوق فسق . وكان فسق أهل الكتاب شركاً ، يعني به الذين ثبتوا على اليهودية والنصرانية .

٤٠٣ / ٦٬٢٣٦