تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الزمر

الجزء الزمر · صفحة ٠
[سورة الزمر — آية 3]

﴿ وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ ﴾ أي : يتخذونهم آلهة يعبدونهم من دون الله . ﴿ مَا نَعْبُدُهُمْ ﴾ . يقول والذين اتخذوا من دون الله أولياء ( مَا نَعْبُدُهُمْ ) فيها إضمار؛ وإضمارها ، قالوا ما نعبدهم ، وهي قراءة الأعمش . ﴿ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى الله زُلْفَى ﴾ والزلفى القربة . زعمو أنَّهم يتقرّبون إلى الله بعبادة الأوثان لكي يصلح لهم معايشهم في الدنيا ، وليس يقرّون بالآخرة .

قال مجاهد : [ هذا قول ] قريش ، تقوله لأوثانهم ، وَمَن قبلهم يقولونه للملائكة ولعيسى بن مريم ولعزيز .

قال : ﴿ إِنَّ الله يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴾ أي : يحكم بين المؤمنين والمشركين يوم القيامة ، فيدخل المؤمنين الجنة ، ويدخل المشركين النار . قال : ﴿ إِنَّ الله لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ ﴾ يعني من مات على كفره .

٤٬٠٦١ / ٦٬٢٣٦