سورة الزمر
الجزء الزمر · صفحة ٠قال : ﴿ خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ﴾ يعني آدم ﴿ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا ﴾ يعني حواء ، خلقت من ضلع من أضلاعه ، وهي القصيرى من جنبه الأيسر .
ذكروا عن سمرة بن جندب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن المرأة خلقت من ضلع أعوج ، وإنك إن ترد أن تقيمها تكسرها ، فدارها تعش بها .
﴿ وَأَنزَلَ لَكُم ﴾ أي : وخلق لكم ﴿ مِّنَ الأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ﴾ أي : أصناف الواحد منها زوج .
ذكروا عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنه قال : الأزواج الثمانية التي ذكرت في سورة الأنعام : ﴿ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ ﴾ يعني الذكر والأنثى . ﴿ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ ﴾ ﴿ وَمِنَ الإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ ﴾ [ الأنعام : 143-144 ] .
﴿ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِّن بَعْدِ خَلْقٍ ﴾ [ يعني نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظماً ثم يكسى العظم اللحم ثم الشعر ثم ينفخ فيه الروح ] ﴿ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ ﴾ أي : البطن والمشيمة والرحم .
قال : ﴿ ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لآ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ ﴾ خالق هذه الأشياء التي وصفهن؛ من قوله : ﴿ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ ﴾ إلى هذا الموضع : ﴿ لآ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ ﴾ ﴿ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ﴾ أي : فكيف تصرفون عقولكم . أي : أين يذهب بكم فتعبدون غيره وأنتم تعلمون أنه خلقكم وخلق هذه الأشياء . وتصرفون عقولكم وتصدقون وتوفكون واحد .