سورة الزمر
الجزء الزمر · صفحة ٠قال : ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ ﴾ بالشرك والكبائر الموبقة . ﴿ لاَ تَقْنَطُوا ﴾ أي : لا تيأسوا ﴿ مِن رَّحْمَةِ الله إِنَّ الله يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ﴾ على التوبة ﴿ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ .
ذكروا عن الحسن أنه قال : لما نزل في قاتل المؤمن وفي السارق والزاني وغير ذلك ما نزل تخوَّف قوم أن يؤاخذوا بما عملوا في الجاهلية فقالوا : أينا لم يفعل ، فأنزل الله : ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ الله إِنَّ الله يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ﴾ أي : لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ، ﴿ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ وأنزل ﴿ وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ الله إِلهاً ءَاخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ الله إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ . . . ﴾ إلى قوله : ﴿ إِلاَّ مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ الله سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ الله غَفُوراً رَّحِيماً ﴾ [ الفرقان : 68-70 ] أي : لمن تاب إليه إذ جعل له بعد ذنوبه متاباً ومرجعاً .