تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الزمر

الجزء الزمر · صفحة ٠
[سورة الزمر — آية 68]

قوله : ﴿ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ﴾ والصور قرن ينفخ فيه صاحب الصور . ﴿ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَن شَاء الله ﴾ قال الحسن : استثنى الله طوائف من أهل السماء ، ولم يكن يسمّيهم ، يموتون بين النفختين .

قال بعضهم : بلغنا آخر من يبقى منهم جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ، حتى يموت جبريل وميكائيل وإسرافيل ، ثم يقول الله لملك الموت مت . فيموت .

ذكروا عن أبي هريرة أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أنا أول من تنشق عليه الأرض فأجد موسى متعلقاً بالعرش ، فلا أدري أحوسب بالصعقة الأولى أم خرج قبلي » .

ذكروا عن عمارة بن عرات قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ﴿ إِلاَّ مَنْ شَاءَ الله ﴾ الشهداء . قالوا : ما أحسن هذا الصوت ، كأنه الأذان في الدنيا فلم يفزعوا ولم يموتوا » .

قال : ﴿ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ ﴾ . قال الحسن : بين النفختين أربعون؛ الأولى يميت الله بها كل حي ، والأخيرة يحيي الله بها كل ميت . ذكروا عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « بين النفختين أربعون » هكذا جاء في الحديث ، وكان من أصحاب النبي من قال : إنها أربعون سنة .

٤٬١٢٦ / ٦٬٢٣٦