تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة غافر

الجزء غافر · صفحة ٠
[سورة غافر — آية 12]

﴿ قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ ﴾ وهو قوله في سورة البقرة ، ﴿ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِالله وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ﴾ [ البقرة : 28 ] يقول : ﴿ كُنتُمْ أَمْوَاتاً ﴾ في أصلبة آبائكم نطفاً ، ﴿ فَأَحْيَاكُمْ ﴾ ، يعني هذه الحياة في الدنيا ، ﴿ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ﴾ يعني بهذا موتكم ﴿ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ﴾ يعني البعث ﴿ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ ﴾ .

تفسير الحسن : إن فيها إضماراً : قال الله : [ لا ، ثم قال ] : ﴿ ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ الله وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا ﴾ أي : تصدَّقوا بعبادة الأوثان .

وقال بعضهم : ليس فيها إضمار ، ولكن قال : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ الله أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ ﴾ لأنكم كنتم ﴿ تُدْعَوْنَ ﴾ في الدنيا ﴿ إِلَى الإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ ﴾ .

قال : ﴿ فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ ﴾ أي : لا أعلى منه ﴿ الْكَبِيرِ ﴾ أي لا أكبر منه . قوله : ﴿ فَالْحُكْمُ لِلَّهِ ﴾ أي حكمه على العباد بأن أدخل المؤمنين الجنة وأدخل المشركين النار .

٤٬١٤٥ / ٦٬٢٣٦