تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة غافر

الجزء غافر · صفحة ٠
[سورة غافر — آية 34]

قوله : ﴿ وَلَقَدْ جَاءكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ ﴾ [ أي : من قبل موسى ] ﴿ بِالْبَيِّنَاتِ ﴾ أي : بالهدى ، والبينات : الحق . ﴿ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءكُم بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ الله مِن بَعْدِهِ رَسُولاً ﴾ . أي : إنه لم يكن برسول ، فلن يبعث الله من بعده رسولاً ، كقول مشركي العرب للنبي عليه السلام : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ﴾ [ الحجر : 6 ] ، وكقول فرعون : ﴿ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ﴾ [ الشعراء : 27 ] أي : فيما يدّعي .

قال : ﴿ كَذَلِكَ يُضِلُّ الله مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ ﴾ أي : مشرك ﴿ مُّرْتَابٌ ﴾ أي : في شك من البعث ، أي : يضله الله بشركه وتكذيبه وشكّه .

٤٬١٦٧ / ٦٬٢٣٦