سورة آل عمران
الجزء آل عمران · صفحة ٠قوله : ﴿ إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ رجع إلى قصة أحد ﴿ أَلَن يَكْفِيَكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِّنَ الْمَلاَئِكَةِ مُنزَلِينَ ﴾ أي ينزلهم عليهم من السماء . ﴿ بَلَى إِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَذَا ﴾ أي من وجههم هذا في تفسير الحسن . وقال مجاهد : أي : من غضبهم هذا . ﴿ يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلاَفٍ مِّنَ المَلاَئِكَةِ مُسَوِّمِينَ ﴾ أي مُعلَمين . قال أمِدّوا بألف ، ثم صاروا ثلاثة آلاف ، ثم صاروا خمسة آلاف .
وقال بعضهم في قوله : ﴿ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلاَئِكَةِ مُرْدِفِينَ ﴾ [ الأنفال : 9 ] قال : وثلاثة آلاف منزلين ، فصاروا أربعة آلاف . وقال : ﴿ بَلَى إِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلاَفٍ مِّنَ المَلاَئِكَةِ مُسَوِّمِينَ ﴾ ، وعَدَه خسمةَ آلاف [ إن جاءوا من ذلك الفور ، فلم يجيئوا من ذلك الفور ولم يُمِدّه بخمسة آلاف ، وإنما أمدّه بألف مردفين وبثلاثة آلاف منزلين ] فهم أربعة آلاف ، وهم اليوم في جنود المسلمين .
قوله : مسوَّمين ، أي : معلَمين . قال مجاهد : بالصوف الأبيض في نواصي خيلهم . وقال بعضهم : كان سيما الملائكة يوم بدر العمائم .
وقال بعضهم مسوّمين ، أي : عليهم سيما القتال ، وذلك يوم بدر . قال : وسيماهم الصوف الأبيض في نواصي خيلهم وأذنابها ، وهم على خيل بُلق . وذكر بعضهم أن الخيل البلق لم تر بعد غزوة الأحنف .