تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة غافر

الجزء غافر · صفحة ٠
[سورة غافر — آية 50]

قوله : ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ ﴾ أي : سلوه

﴿ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ قَالُوا ﴾ أي : خزنة جهنم ، وهم التسعة عشر الذين قال الله فيهم : ﴿ عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ﴾ [ المدثر : 30 ] : ﴿ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلاَلٍ ﴾ .

ذكر بعضهم قال : إن أهل النار يدعون خزنة جهنم فلا تجيبهم مقدار عشرين عاماً ، ثم تجيبهم ﴿ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ ﴾ . ثم ينادون مالكاً ، فلا يجيبهم مقدار أربعين عاماً ، ثم يجيبهم : ﴿ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ ﴾ [ الزخرف : 77 ] . ثم يدعون ربهم فلا يجيبهم مقدار عمر الدنيا مرتين ، ثم يكون جوابه إياهم : ﴿ اخْسَئُواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ ﴾ [ المؤمنون : 108 ] .

ذكرورا عن غير واحد من العلماء أن كل كلام في القرآن من كلامهم كله فهو قبل أن يقول لهم : ﴿ اخْسَئُواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ ﴾ . قال : فإذا قال ذلك انقطع كلامهم وصار الزفير والشهيق كأصوات الحمير أولها زفير وآخرها شهيق .

٤٬١٨٣ / ٦٬٢٣٦