سورة آل عمران
الجزء آل عمران · صفحة ٠قوله : ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ﴾ ذكروا عن الحسن قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كسرت رباعيته يوم أحد ، وشُجَّ في وجهه فجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول : كيف يفلح قوم أدموا وجه نبيهم؛ فأنزل الله : ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ﴾ . ذكر بعضهم عن رسول الله مثل ذَلك ، غير أنه قال : خضبوا وجه نبيهم بالدماء وهو يدعوهم إلى الله .
وقوله : أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ فيه تقديم؛ لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُوا خَائِبِينَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ قوله : أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ فيرجعوا إلى الإِيمان ، وإن يعذبهم فبإقامتهم على الشرك في تفسير الحسن . قال : وهو كقوله : ﴿ وَيُعَذِّبَ المُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ﴾ [ الأحزاب : 24 ] أي : فإن يعذبهم فبإقامتهم على النّفاق أو يتوب عليهم فيرجعوا عن نفاقهم .