سورة غافر
الجزء غافر · صفحة ٠قوله : ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ﴾ . ذكر إبراهيم بن محمد بإسناد قال : قيل : يا رسول الله ، كم كان المرسلون . قال : ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً ، جمٌّ غفير . قيل : يا رسول الله ، أكان آدم نبياً مكلّماً؟ قال : كان نبيّاً مكلّماً .
قال : ﴿ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ الله ﴾ أي : حتى يأذن الله له فيها ، وذلك أنهم كانوا يسألون النبي عليه السلام أن يأتيهم بآية ، وأن الآية إذا جاءت فلم يؤمن القوم أهلكهم الله . وقد أخر الله عذاب كفار هذه الأمة بالاستئصال إلى النفخة الأولى ، بها يكون هلاكهم .
﴿ فَإِذَا جَاء أَمْرُ الله ﴾ أي : العذاب ﴿ قُضِيَ بِالْحَقِّ ﴾ وقضاء الله بالحق أن يهلكهم بتكذيبهم ، يعني من نزل بهم العذاب ممن سألوا الآية فجاءتهم فلم يؤمنوا . قال : ﴿ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ﴾ أي حين جاءهم العذاب ﴿ الْمُبْطِلُونَ ﴾ أي : المشركون .