تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة فصلت

الجزء فصلت · صفحة ٠
[سورة فصلت — آية 25]

قال : ﴿ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاء ﴾ أي : نسبنا لهم قرناء ، يعني الشياطين . كقوله : ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ﴾ [ مريم : 83 ] أي : تزعجهم إزعاجاً في معاصي الله .

قال : ﴿ فَزَيَّنُوا لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ﴾ قال الحسن : ﴿ مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ﴾ أي : حبّ ما كان عليه آباؤهم من الشرك وتكذيبهم الرسل . ﴿ وَمَا خَلْفَهُمْ ﴾ تكذيبهم بالبعث . وقال الكلبي : ﴿ مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ﴾ : من أمر الآخرة ، فأخبروهم أنه لا بعث ولا جنة ولا نار ، ﴿ وَمَا خَلْفَهُمْ ﴾ : زيّنوا لهم أمر الدنيا فلم يريدوا غيرها .

﴿ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ ﴾ أي : وجب عليهم القول . وتفسير القول : الغضب ، في قول بعضهم : وقال الحسن : القول من الله أنهم من أهل النار؛ كقوله : ﴿ وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ ﴾ [ غافر : 6 ] أي : بكفرهم . قال : ﴿ فِي أُمَمٍ ﴾ أي : مع أمم ﴿ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ ﴾ والخاسرون : أهل النارِ ، خسروا أنفسهم فصاروا في النار .

٤٬٢٤٣ / ٦٬٢٣٦