سورة فصلت
الجزء فصلت · صفحة ٠قوله : ﴿ وَلاَ تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ ﴾ الحسنة في هذا الموضع العفو والصفح ، والسيئة ما يكون بين الناس من الشتم والبغضاء والعدواة .
قوله : ﴿ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ يقول : ادفع بالعفو والصفح القول القبيح والأذى . كان ذلك فيما بينهم وبين المشركين قبل أن يؤمر بقتالهم . كقوله : ﴿ قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ الله ﴾ [ الجاثية : 14 ] يعني المشركين ، ثم نسخت ، فأمر بقتالهم ، فصارت بين المسلمين .
ذكر عن أبي الأحوص عن أبيه قال : قلت يا رسول الله ، إن لي جاراً وإنه يسيء مجاورتي ، أفأفعل به كما يفعل بي . قال : « لا ، إن اليد العليا خير من اليد السفلى » .
ذكروا عن مجاهد في قوله : ﴿ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ ، يعني السلام ، يسلّم عليه إذا لقيه .
ذكروا عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ألا لا تهاجروا ، فإن كنتم ولا بد فاعلين فلا تهاجروا فوق ثلاثة أيام؛ ألا وإن ماتا وهما متهاجران لم يجتمعا في الجنة . الأول أفضلهم الذي يبدأ بصاحبه » .
ذكروا عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن الأعمال ترفع كل يوم اثنين وخمسين ، فإذا مرّ بأعمال المتصارِمَين عزلت أعمالهما » .
ذكروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « إذا كان كل ليلة اثنين وخميس تاب الله على التائبين ، وترحم على المتراحمين وترك أصحاب الغلّ » .
قوله : ﴿ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴾ أي : كأنه ولي قريب .