تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة فصلت

الجزء فصلت · صفحة ٠
[سورة فصلت — آية 41]

قوله : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ ﴾ أي : بالقرآن ﴿ لَمَّا جَاءهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ ﴾ أي إبليس ﴿ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ ﴾ أي : لا يأتي القرآن من بين يديه فينقص منه شيئاً ﴿ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ ﴾ فيزيد فيه شيئاً . أي : حفظه الله من ذلك . وقال في آية أخرى : ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ [ الحجر : 9 ] .

وتفسير الكلبي : ﴿ لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ﴾ أي : من قبل التوراة ، ولا من قبل الإنجيل ، ولا من قبل الزبور ، وليس منها شيء يكذب القرآن ولا يبطله ، ﴿ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ ﴾ أي : لا يأتي من بعده كتاب يبطله .

قوله : ﴿ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ ﴾ أي : في أمره ﴿ حَمِيدٍ ﴾ أي : استحمد إلى خلقه ، أي : استوجب عليهم أن يحمدوه .

٤٬٢٥٩ / ٦٬٢٣٦