سورة آل عمران
الجزء آل عمران · صفحة ٠قوله : ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا الله ﴾ في أنفسهم وعلموا أن سائلهم عن ذلك فخافوه وتابوا إليه من ذلك . ﴿ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ ﴾ ثم قال : ﴿ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ الله ﴾ . وكان جابر بن زيد إذا قرأ هذه الآية : ﴿ ومن يغفر الذنوب إلا الله ﴾ قال : لا أحد يغفرها غيرك يا الله .
ذكروا عن أبي موسى الأشعري قال : جلست إلى رجل من المهاجرين فسمعته يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أيها الناس ، استغفروا الله وتوبوا إليه ، إني لأستغفر الله كل يوم مائة مرة » ذكر بعض السلف قال : ما جاور عبداً في قبره خير له من الاستغفار .
قوله : ﴿ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا ﴾ أي من المعصية ﴿ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ .
ذكروا عن ابن عباس قال : كل ذنب أقام عليه العبد حتى يموت فهو كبيرة ، وكل ذنب تاب منه العبد قبل أن يموت فليس بكبيرة . وقال بعضهم : كان يقال : لا قليل مع الإِصرار ولا كثير مع الاستغفار .