سورة الشورى
الجزء الشورى · صفحة ٠قوله : ﴿ تَرَى الظَّالِمِينَ ﴾ أي : المشركين ﴿ مُشْفِقِينَ ﴾ أي : خائفين ﴿ مِمَّا كَسَبُوا ﴾ أي : مما عملوا في الدنيا إذ أخرجته كتبهم ﴿ وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ ﴾ أي : الذي خافوا منه من عذاب الله . ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ﴾ أي : في الجنة ﴿ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الكَبِيرُ ﴾ قال : ﴿ ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ الله عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ يبشرهم في الدنيا بروضات الجنات ، لهم ما يشاءون فيها ، أي : في الجنة .
قوله : ﴿ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ﴾ . ذكروا عن عكرمة قال : كان النبي عليه السلام واسطاً في قريش؛ ليس في بطون قريش بطن إلا وقد ولده؛ فقال : ﴿ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ﴾ أي : إلا أن تراعوا ما بيني وبينكم من القرابة [ فتصدقوني ] .
وقال الحسن : ﴿ إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ﴾ أي : إلا أن يتقرّبوا إلى الله بالعمل الصالح ، وهو كقوله : ﴿ قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاَّ مَن شَاء أَن يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً ﴾ [ الفرقان : 57 ] أي : بطاعته .
قوله : ﴿ وَمَن يَقْتَرِفْ ﴾ أي : ومن يعمل ﴿ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا ﴾ أي : تضعيف الحسنات ﴿ إِنَّ الله غَفُورٌ ﴾ أي : للذنوب ﴿ شَكُورٌ ﴾ أي : للعمل .