تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الزخرف

الجزء الزخرف · صفحة ٠
[سورة الزخرف — آية 45]

قوله عز وجل : ﴿ وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا ﴾ أي : واسأل الناس عمن أرسلنا من قبلك من رسلنا ، أي : واسأل جبريل ، فإنه هو الذي كان يأتيهم بالرسالة . أي : هل أرسلنا من رسول إلا بشهادة ألا إله إلا الله وأنك رسول الله . كقوله : ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴾ [ الأنبياء : 25 ] .

وتفسير الكلبي : اسأل الذين أرسلنا إليهم الرسل قبلك ، يعني أهل الكتاب ، من آمن منهم .

﴿ أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ﴾ فلم يسأل ولم يشك . قال بعضهم : هو مثل قوله : ﴿ فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ ﴾ [ يونس : 94 ] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا أشك ولا أسأل » وبعضهم يقول : كان هذا ليلة أُسرِي به وصلّى بالنبيين .

٤٬٣٧٠ / ٦٬٢٣٦