سورة الزخرف
الجزء الزخرف · صفحة ٠[سورة الزخرف — آية 51]
قال : ﴿ وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ ﴾ أي : حين جاءه موسى يدعوه إلى الله؛ ﴿ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي ﴾ أي : في ملكي ﴿ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ ﴾ فيها إضمار ، أفلا تبصرون [ أم تبصرون ] .
ثم استأنف الكلام فقال : ﴿ أَمْ أَنَا خَيْرٌ ﴾ أي : بل أنا خير ﴿ مِّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ ﴾ أي : ضعيف ﴿ وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ ﴾ يعني العقدة التي كانت في لسانه من الجمرة التي ألقاها في فيه وهو صغير حين تناول لحية فرعون ، فأراد أن يقتله فقالت له امرأته : هذا صغير لا يعقل ، فإن أردت أن تعلم ذلك فادع بتمرة وجمرة فاعرضهما عليه؛ فأتي بتمرة وجمرة فعرضتا عليه فأخذ الجمرة فألقاها في فيه . فمنها كانت العقدة التي في لسانه . وقال الكلبي : كانت رتّة شديدة .
٤٬٣٧٦ / ٦٬٢٣٦