سورة الزخرف
الجزء الزخرف · صفحة ٠قال : ﴿ يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ ﴾ أي : يغدى عليم بها ، في كل واحدة منها لون ليس في صاحبتها ، يأكل من أخراها كما يأكل من أولها ، ويجد طعم آخرها كما يجد طعم أولها ، لا يشبه بعضها بعضاً ، ويراح عليهم بمثلها . ويطوف على أرفعهم درجة كل يوم سبعمائة ألف غلام ، مع كل غلام صحفة من ذهب فيها لون من الطعام ليس في صاحبتها ، يأكل من آخرها كما يأكل من أولها ، ويجد طعم أولها كما يجد طعم آخرها ، ولا يشبه بعضه بعضاً .
قال : ﴿ وَأَكْوَابٍ ﴾ والكوب المدوّر ، القصير العنق ، القصير العروة ، والإبريق المستطيل ، الطويل العنق ، الطويل العروة .
قال : ﴿ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ ﴾ أي : ما خطر على بالهم شيء أتاهم من غير أن يدعوه ، وإن أحدهم ليكون الطعام في فيه فيخطر على باله طعام آخر فيتحول ذلك الطعام في فيه . قال : ﴿ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ ﴾ .
ذكروا أن كعباً قال : إن الملك يأتي من عند الله إلى ولي الله فيستأذن عليه فيقول ولي الله : ائذنوا له ، فيؤذن له ، حتى ينتهي إليه وبين اصبعه سبعون حلة خير من الدنيا وما فيها ، فينظر ولي الله فيقول : لقد أعطاني الله ما اشتهت نفسي ولذت عيني ، ما رأيت في الجنة مثل هذا ، فيقول له الملك : أبشر ، كان يكون لكل مثل هذا إن اشتهيت ، فيقول : نعم . فيقول الملك لمن حوله من الشجر : أنا رسول ربي إليكن ، لتعطوا فلاناً مثل هذا إذا شاء . فما يمد يده إلى مثلها إلا أخذها .
ذكروا عن أبي هريرة قال : دار المؤمن مجوَّفة ، في وسطها شجرة تنبت الحلل ، ويمسك بين أصبعين من أصابعه سبعين حلة منظومة باللؤلؤ والمرجان .
قال : ﴿ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ أي : لا تموتون ولا تخرجون منها .