تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الجاثية

الجزء الجاثية · صفحة ٠
[سورة الجاثية — آية 17]

قال : ﴿ وَآتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ الأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمْ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ﴾ أي : إنهم أرادوا الدنيا ورخاءها ، فغيروا كتابهم ، فأحلوا فيه ما شاءوا ، وحرموا فيه ما شاءوا ، فترأسوا على الناس ليستأكلوهم ، واتبعوهم على ذلك . كقوله : ﴿ اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ الله ﴾ [ التوبة : 31 ] أي : يحلون لهم ما حرم الله عليهم فيستحلونه ، ويحرمون عليهم ما أحلّ الله لهم فيحرمونه .

قال : ﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴾ فيكون قضاؤه فيهم أن يدخل المؤمنين منهم الذين يتمسكون بدينهم الجنة ، ويدخل الكافرين منهم النار .

٤٬٤٩٠ / ٦٬٢٣٦