تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الجاثية

الجزء الجاثية · صفحة ٠
[سورة الجاثية — آية 21]

قوله عزّ وجلّ : ﴿ أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا ﴾ أي اكتسبوا ﴿ السَّيِّئَاتِ ﴾ والسيئات ها هنا الشرك . ﴿ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ وذلك كقول أحدهم ﴿ وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّي ﴾ ، كما تقولون ، ﴿ إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى ﴾ ، أي الجنة ، إن كانت جنة ، أي : لا نجعلهم مثلهم؛ الذين آمنوا وعملوا الصالحات في الجنة ، والمشركون في النار .

قال : ﴿ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ ﴾ وهي تقرأ على وجهين : مقرأ مجاهد بالرفع؛ سواءٌ محيا المؤمن ومماته ، هو في الدنيا مؤمن وفي الآخرة مؤمن ، والكافر في الدنيا كافر ، وفي الآخرة كافر . ومقرأ الحسن : ( سَوَاءٌ ) بالنصب ، على معنى أن يكونوا ، يعني المؤمنين والمشركين ، سواء فيما حسب المشركون ، أي : ليسوا سواء . أي : إن مات المؤمنون على الإيمان يرزقون الجنة ، وأما المشركون الذين ماتوا على الشرك فهم يدخلون النار . قال الله عز وجل : ﴿ سَاء ﴾ أي : بئس ﴿ مَا يَحْكُمُونَ ﴾ أي : أن نجعلهم سواء .

٤٬٤٩٤ / ٦٬٢٣٦