سورة البقرة
الجزء البقرة · صفحة ٠قوله : ﴿ فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ﴾ وعلى حواء . ذكروا عن ابن عباس قال : هو قولهما : ﴿ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ ﴾ [ الأعراف : 23 ] . وبعضهم يقول : قال آدم : يا رب أرأيت إن تُبتُ وأصلحتُ . قال : أرجعك إلى الجنة .
قوله : ﴿ قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً ﴾ قد فسّرناه في الآية الأولى . قال : ﴿ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى ﴾ . والهدى في هذا الموضع هو الرسل . وهو حجة الله عليهم في الآخرة حيث يقول : ﴿ يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي ﴾ [ الأعراف : 35 ] . قال : ﴿ فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ﴾ في الآخرة من النار ﴿ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ أي على الدنيا .
ذكر بعض أهل العلم أنه ذكر هذه الآية فقال : ما زال لله في الأرض أولياء منذ هبط آدم ، ما أخلى الله الأرض لإِبليس إلا وفيها أولياء لله يعملون بطاعته . وقال الكلبي : فعند ذلك أخذ عنهم الميثاق في صلب آدم .