سورة الجاثية
الجزء الجاثية · صفحة ٠قوله عز وجل : ﴿ وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ ﴾ يعني كفارها في تفسير الحسنى ﴿ جَاثِيَةً ﴾ أي : على ركبها في تفسير بعضهم : وقال مجاهد : أي : على الركب مستوفزين . وقال الكلبي : ﴿ جَاثِيَةً ﴾ : جميعاً ، يعني جُثًى ، والجثوة عنده جماعة . قال : ﴿ كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا ﴾ أي : إلى حسابها ، وهو الكتاب الذي كتبته الملائكة من أعمالهم . ﴿ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ﴾ أي : يقال لهم : اليوم تجزون ﴿ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ .
﴿ هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ .
ذكروا عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال : أول ما خلق الله القلم ، فقال : اكتب . قال : رَبّ ، وما أكتب؟ قال : ما هو كائن ، فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة؛ فأعمال العباد تعرض كل يوم اثنين وخميس فيجدونه على ما في الكتاب . وزاد فيه بعضهم : ﴿ هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ . ثم قال : ألستم قوماً عرباً؟ هل يكون النسخ إلا من كتاب .