سورة الأحقاف
الجزء الأحقاف · صفحة ٠قوله عزّ وجل : ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ الله ﴾ يعني أوثانهم ﴿ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ ﴾ أي : لم يخلقوا منها شيئاً . ﴿ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ﴾ أي : هل خلقوا منها شيئاً؟ على الاستفهام ، أي : لم يخلقوا شيئاً . ﴿ ائْتُونِي ﴾ يقول للنبي عليه السلام : قل لهم : ايتوني ﴿ بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا ﴾ فيه أن هذه الأوثان خلقت من الأرض أو من السماوات شيئاً . ﴿ أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ ﴾ أي : بهذا ﴿ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴾ أي : لستم بصادقين ، وليس عندكم بهذا علم ولا أثارة من علم .
ومقرأ الحسن وتفسيره ﴿ أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ ﴾ أي من السنن التي قالها النبي عن الله غير منصوصة في الكتاب .
وتفسير الكلبي : بقية من علم قد كان قبل هذا القرآن ﴿ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴾ .
وهي تقرأ على وجهين : أثارة وأثرة . فمن قرأها أثارة فهي البقية ومن قرأ : أثرة فهو يقول : خاصة من علم .
ذكروا عن ابن عباس قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخط فقال : « هو أثرة من علم » .
ذكروا عن عطاء بن يسار قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الخط فقال : « كان نبي من الأنبياء يعلمه ، فمن وافق مثل علمه علم » .