سورة الأحقاف
الجزء الأحقاف · صفحة ٠[سورة الأحقاف — آية 6]
قوله : ﴿ وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ ﴾ . قال الحسن : إن الله يجمع يوم القيامة بين كل عابد ومعبود ، فيوقفون بين يديه ، يحشرها الله بأعيانها فينطقها لتخاصم من كان يعبدها ، وهو قوله : ﴿ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ﴾ الأصنام والذين عبدوها ﴿ ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ﴾ أي فصلنا بينهم بالمسألة ، فسألنا هؤلاء على حدة ، وهؤلاء على حدة ، ﴿ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴾ أي : ما كنا ندعوكم إلى عبادتنا ﴿ فَكَفَى بِالله شَهِيداً بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ ﴾ إِيانا ﴿ لَغَافِلِينَ ﴾ [ يونس : 28-29 ] .
٤٬٥١٦ / ٦٬٢٣٦