سورة الأحقاف
الجزء الأحقاف · صفحة ٠[سورة الأحقاف — آية 20]
قوله عز وجل : ﴿ وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ ﴾ وعرضهم ، في تفسير الحسن ، دخولهم النار . ﴿ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا ﴾ . وهي تقرأ أيضاً على الاستفهام بمد : ﴿ آذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا ﴾ ؟ . فمن قرأها بغير مدّ فهو يقول [ على الخبر ] : قد فعلتم . ومن قرأها بالمدّ فهي على الاستفهام . وإضمارها : أي قد فعلتم . المعنى : إنكم أذهبتم طيباتكم ، أي : من الجنة إذ كنتم في الدنيا ، أذهبتموها بشرككم .
قال : ﴿ وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا ﴾ أي : في الدنيا ﴿ فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأَرْضِ ﴾ أي : عن عبادة الله ﴿ بِغَيْرِ الْحَقِّ ﴾ أي : بشرككم وتكذيبكم ﴿ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ ﴾ أي : فسق الشرك .
٤٬٥٣٠ / ٦٬٢٣٦