تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الأحقاف

الجزء الأحقاف · صفحة ٠
[سورة الأحقاف — آية 27]

قوله : ﴿ وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُم مِّنَ الْقُرَى ﴾ يقوله لأهل مكة ، وهي أم القرى ، منها دحيت الأرض ، وما حولها البلاد كلها . أخبر بهلاك من أهلك . قال : ﴿ وَصَرَّفْنَا الآيَاتِ ﴾ أي : أخبرناكم كيف أهلكناهم . قال : ﴿ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ أي : لعل من بعدهم يرجعون إلى الإيمان ، يحذرهم بذلك ، كقوله : ﴿ وَكُلاًّ ضَرَبْنَا لَهُ الأَمْثَالَ وَكُلاًّ تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا ﴾ [ الفرقان : 39 ] ، وكقوله : ﴿ وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأَمْثَالَ ﴾ [ إبراهيم : 45 ] يعني ما أهلك به من قبلهم من الكفّار ، يحذّرهم بهذا كله .

٤٬٥٣٧ / ٦٬٢٣٦