سورة الأحقاف
الجزء الأحقاف · صفحة ٠قوله : ﴿ فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ﴾ قال بعضهم : أولو العزم من الرسل خمسة : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم السلام . يقول : اصبر يا محمد كما صبروا هم جميعاً . وأولو العزم في تفسير الحسن أولو الصبر . وبعضهم يقول : أولو الحزم . وتفسير الكلبي : يعني من أمر بالقتال من الرسل .
قال : ﴿ وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ ﴾ يعني المشركين : لا تستعجل لهم بالعذاب . كقوله : ﴿ فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا ﴾ [ الطارق : 17 ] . وهذا وعيد لهم .
﴿ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ ﴾ يعني العذاب ﴿ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلاَغٌ ﴾ تفسير الحسن : في هذا الذي وصفت من إهلاك القرون ، وفيما أخبر أنه يهلك كفار آخر هذه الأمة بقيام الساعة بلاغ . وفيها إضمار : يقول : في هذا الذي أخبرت بلاغ . ﴿ فَهَلْ يُهْلَكُ ﴾ أي : بعد البلاغ ﴿ إِلاَّ الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ أي : المشركون .