تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة محمد

الجزء محمد · صفحة ٠
[سورة محمد — آية 18]

قوله : ﴿ فَهَلْ يَنظُرُونَ ﴾ [ أي : فما ينتظرون ] ﴿ إِلاَّ السَّاعَةَ ﴾ أي : النفخة الأولى التي يهلك الله بها كفار آخر هذه الأمة ﴿ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً ﴾ أي : فجأة ﴿ فَقَدْ جَاء أَشْرَاطُهَا ﴾ .

كان النبي عليه السلام من أشراطها ، وكان انشقاق القمر من أشراطها ، ورمي الشياطين بالنجوم من أشراطها ، وأشراطها كثيرة .

ذكروا عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إنما مثلي ومثل الساعة كهاتين ، فما فضل إحداهما على الأخرى ، فجمع بين اصبعيه الوسطى والسبابة » .

وذكر بعضهم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من أشراط الساعة موت الفجاءة ، وأن يرى الهلال ليلته كأنه لليلتين ، وأن تكلم الذئاب » .

وقال بعضهم : من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر .

ذكروا عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من أشراط الساعة أن يظهر العلم ، ويفيض المال ، وتكثر التجار . ومن أشراط الساعة أن تقاتلوا قوماً نعالهم الشعر . ومن أشراط الساعة أن تقاتلوا قوماً كأن وجوههم المجانّ المطْرَقة » .

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من أشراط الساعة أن يرى رعاء الشاء على رؤوس الناس ، وأن يرى الحفاة العراة الجُوَّع يتبارون في البنيان ، وأن تلد الأمة ربها وربتها » .

ذكروا عن أبي عمران الحولي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « حيث بعث إليّ بعث إلى صاحب الصور ، فأهوى به إلى فيه ، وقدم رجلاً وأخر أخرى ينتظر متى يؤمر فينفخ؛ ألا فاتقوا النفخة » .

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوماً على أصحابه فقال : « كيف بكم وصاحب القرن قد حنى جبهته وأصغى بسمعه ينتظر متى يؤمر فينفخ فيه » .

قال : ﴿ فَأَنَّى لَهُمْ ﴾ أي : فكيف لهم . ﴿ إِذَا جَاءتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ ﴾ أي : فكيف لهم التوبة إذا جاءتهم الساعة ، إنها لا تقبل منهم .

٤٬٥٦٣ / ٦٬٢٣٦