تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة محمد

الجزء محمد · صفحة ٠
[سورة محمد — آية 21]

قوله عزّ وجلّ : ﴿ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلاَ ﴾ أي : هلاّ ﴿ نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ ﴾ والمحكمة المفروضة ﴿ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ ﴾ وهي كل سورة فرض فيها القتال ، أي أُمِرَ به ﴿ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ ﴾ يعني المنافقين ﴿ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ﴾ أي : خوفاً منه وكراهية للقتال . كقوله : ﴿ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ﴾ [ المنافقون : 4 ] .

قال : ﴿ فَأَوْلَى لَهُمْ ﴾ وهذا وعيد من الله لهم : ثم انقطع الكلام . ثم قال : ﴿ طَاعَةٌ ﴾ أي : طاعة لله ورسوله ﴿ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ ﴾ أي : خير لهم مما هم عليه من النفاق .

قال : ﴿ فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ ﴾ أي : بالجهاد في سبيل الله ﴿ فَلَوْ صَدَقُوا الله ﴾ فكان عزمهم في الجهاد صدقاً ﴿ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ ﴾ يعني به المنافقين .

٤٬٥٦٦ / ٦٬٢٣٦