تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة محمد

الجزء محمد · صفحة ٠
[سورة محمد — آية 26]

قال : ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ الله ﴾ أي : قال المنافقون للمشركين ﴿ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ ﴾ أي : سنَعتلّ بعِلل يقبلها منا [ المؤمنون ] فنتخلف عن قتالكم فلا نقاتلكم ، فاتّفقوا على ذلك في السّرّ؛ كقوله : ﴿ وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ ﴾ أي : إلى قادتهم ورؤسائهم ﴿ قَالُواْ إِنَّا مَعَكمْ ﴾ أي : في المودّة والهوى ﴿ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ ﴾ [ البقرة : 14 ] أي : مخادعون .

قال بعضهم : ﴿ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ ﴾ أي في الشرك ، وافقوهم على الشرك في السّرّ .

قال : ﴿ وَالله يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ ﴾ .

٤٬٥٧١ / ٦٬٢٣٦