تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الفتح

الجزء الفتح · صفحة ٠
[سورة الفتح — آية 2]

تفسير سورة الفتح ، وهي مدنية كلها

﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله : ﴿ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا ﴾ قال بعضهم : هو فتح مكة . وقال الكلبي : هو فتح يوم الحديبية . ظهر فيه نبي الله على المشركين بعد حبس الهدي أن يبلغ مَحلّه ، وظهر عليهم المسلمون حتى دخلوا دورهم وسأل المشركون الصلح . وتفسير هذا الظهور بعد هذا الموضع . وتفسير مجاهد : إنه نحره بالحديبية وحلقه رأسه .

ذكروا عن أنس بن مالك أن هذه الآية ﴿ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ الله مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴾ نزلت على النبي عليه السلام مرجعَه من الحديبية ، وأصحابه مخالطو الحزن والكآبة ، قد حيل بينهم وبين مناسكهم ، ونحروا الهدي بالحديبية ، فقال : لقد نزلت عليّ آية لهي أحَبّ إلي من الدنيا جميعاً . فتلاها عليهم رسول الله فقال رجل من القوم : هنيئاً مريئاً لك يا رسول الله ، لقد بيّن الله لنا ما يفعل بك ، فماذا يفعل بنا . فأنزل الله ﴿ لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ﴾ . . . إلى آخر الآية .

٤٬٥٨٥ / ٦٬٢٣٦