تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الفتح

الجزء الفتح · صفحة ٠
[سورة الفتح — آية 10]

قوله : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ﴾ أي : من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنما بايع الله؛ وهذا يوم الحديبية ، وهي بيعة الرضوان ، بايعوه على ألا يفروا .

ذكروا عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أَلاَّ نفر ولم نبايعه على الموت .

قال بعضهم : أخبر أناس يوم بيعة رسول الله تحت الشجرة أن رسول الله بعث عثمان بن عفان إلى قريش بمكة يدعوهم إلى الإسلام . فلما راث عليه . أي : أبطأ عليه ، ظنّ رسول الله أن عثمان قد غُدِر به فقُتِل . فقال لأصحابه : « إني لا أظن عثمان إلا قد غدر به . فإن فعلوا فقد نقضوا العهد ، فبايعوني على الصبر وأَلاَّ تَفروا » .

قوله : ﴿ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ ﴾ أي : فمن نكث حتى يرجع كافراً أو منافقاً فإنما ينكث على نفسه ﴿ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله ﴾ أي : ومن استكمل فرائض الله وعمل بها ووفى بما عاهد عليه الله ﴿ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ أي : فسنؤتيه الجنة نثيبه بها .

٤٬٥٩٣ / ٦٬٢٣٦