سورة الحجرات
الجزء الحجرات · صفحة ٠قوله عز وجل : ﴿ يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لاَّ تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلاَمَكُم بَلِ الله يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ ﴾ أي بأن هداكم للإيمان ﴿ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴾ أي : إن كنتم مؤمنين . أي : إنكم لستم بصادقين ولستم بمؤمنين حتى تستكملوا القول والعمل جميعاً . كقوله عز وجل : ﴿ يَا أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا ﴾ أي : أقروا ولم يعملوا ﴿ اتَّقُوا الله ﴾ أي : اخشوا الله ﴿ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ أي : أهل الوفاء والاستكمال لفرائض الله الذين صدقوا بالقول والعمل ، وهم المؤمنون أهل الصدق والوفاء .
وقال الكلبي : هم المنافقون ، وكانوا يكثرون على رسول الله صلى الله عليه وسلم كل يوم ويقولون : أتيناك يا رسول الله بالذراري والأموال مسلمين ، وإنما يأتيك من يأتيك على رحالهم ، فلنا عليك حق بإسلامنا وإقبالنا عليك بالذراري ، وأكثروا في ذلك وقال تعالى : ﴿ قُل لاَّ تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلاَمَكُم بَلِ الله يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴾ . كانوا يحلفون بالله إنهم لمؤمنون وليسوا بمؤمنين . قال الكلبي : وهي متصلة بالقصة الأولى؛ قالت الأعراب آمناً . . . إلى قوله : ﴿ قُلْ أَتُعَلِّمُونَ الله بِدِينِكُم ﴾ .